السيد حسن الصدر

15

تكملة أمل الآمل

عنه « 1 » . وأنت خبير بأن الحمصي من علماء المائة السادسة ، وأن تولّد تلميذه منتجب الدين كان سنة أربع وخمسمائة ، ومات سنة 585 ( خمس وثمانين وخمسمائة ) ، فكيف يروي الشهيد الثاني المتوفّى ستّ وستّين وتسعمائة عنه بواسطة واحدة ، والحمصي يروي عن أبي علي الطبرسي بواسطة واحدة ، وهو موفّق الدين الحسين بن الفتح الواعظ البكرآبادي الجرجاني . كان الشيخ سديد الدين شيخ الشيعة ، ومروّج المذهب بالري . قال الفخر الرازي المتوفّى سنة 606 ( ست وستمائة ) في تفسيره الكبير في آية المباهلة : المسألة الخامسة : كان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلّم الاثني عشريّة . وكان يزعم أن عليا ( عليه السّلام ) أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . ثمّ ذكر كيفيّة استدلاله بقوله تعالى : ( وَأَنْفُسَنا ) ، وأجاب بالإجماع على أن النبي أفضل من غيره ، وأن عليّا لم يكن نبيّا « 2 » . وقد رأيت كتابه في الكلام الذي سمّاه التعليق العراقي ، ذكر في أوله أنه ورد الحلّة سنة حجّته ، فأكبّ عليه العلماء والفضلاء ، وسألوه أن يكتب لهم في أصول الدين ما يكون دستورا لهم في المباحث الكلاميّة ، فأقام عندهم ، وكتب لهم التعليق العراقي . وبهذه المناسبة سمّاه العراقي . وفرغ من تصنيفه سنة 581 ( إحدى وثمانين وخمسمائة ) . والرجل من فحول العلماء ، وجبال العلم ، وهو ثالث الشاميّين باصطلاح الشهيد في كتبه إذا قال : عند الشاميّين ، وأكثر النقل عنه في السرائر ، والمعالم ، والقواعد الشهيديّة ، مسلّم عند الكلّ .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 316 . ( 2 ) تفسير الرازي 8 / 86 .